ولما ورد ماء مدين

يقول تعالى ذكره.
ولما ورد ماء مدين. و ل م ا ت و ج ه ت ل ق اء م د ي ن ق ال ع س ى ر ب ي أ ن ي ه د ي ن ي س و اء الس ب يل و ل م ا و ر د م اء م د ي ن و ج د ع ل ي ه أ م ة م ن الن اس ي س ق ون و و ج د م ن د ون ه م ام ر أت ي ن. تكفكفان غنمهما أن ترد مع غنم أولئك الرعاء لئلا يؤذيا. و ل م ا و ر د م وس ى م اء م د ي ن و ج د ع ل ي ه أ م ة يعني جماعة م ن الن اس ي س ق ون نعمهم ومواشيهم. ومنه قول زهير.
جماعة من الناس يسقون نعمهم ومواشيهم. ول م ا ور د ماء م د ي ن وج د ع ل ي ه أ م ة م ن الن اس ي س ق ون وو ج د م ن د ون ه م ام ر أت ي ن ت ذ ودان قال ما خ ط ب ك ما قال تا لا ن س ق ي ح ت ى ي ص د ر الر عاء وأب ونا ش ي خ ك ب ير. فيه أربع وعشرون مسألة. جماعة يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان أي.
ذكر من قال ذلك. ولما ورد ماء مدين أي. ولما ورد موسى ماء مدين وجد عليه أمة يعني. ولما ورد ماء مدين مشى موسى عليه السلام حتى ورد ماء مدين أي بلغها ووروده الماء معناه بلغه لا أنه دخل فيه ولفظة الورود قد تكون بمعنى الدخول في المورود وقد تكون بمعنى الاطلاع عليه والبلوغ إليه إن لم يدخل فورود موسى هذا الماء كان.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ولما ورد ماء مدين مشى موسى عليه السلام حتى ورد ماء مدين أي بلغها ووروده الماء معناه بلغه لا أنه دخل فيه ولفظة الورود قد تكون بمعنى الدخول في المورود وقد تكون بمعنى الاطلاع عليه والبلوغ إليه إن لم يدخل فورود موسى هذا الماء كان بالوصول إليه.